كامل سليمان

515

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

امتلاك سيحون وجيحون والفرات ودجلة وغيرها من مواقع الشرق ؟ ! ! وهؤلاء عراض الوجوه ، فطس الأنوف ، صغار الأعين تماما كما وصفهم الحديث الشريف ، وكأن وجوههم في صفرتها المائلة إلى الحمرة مجانّ مطرّقة أي تراس من نحاس عالجها النّحّاس بمطرقته حتى صارت تشبه تلك الوجوه الصفراء الجافّة الخالية من خشية اللّه تعالى . . وقد حذّر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منهم مرة فقال محدّثا عمّا قدّره اللّه في سابق علمه : ) - يوشك بنو قنطورا أن يخرجوا بكم من أرض العراق ! ! ! « 1 » ( فلربما هرب من هولهم بعض سكان المدن ، وفرّوا من البصرة وغيرها من الأرياف حين دخولهم إلى أرض العراق . ثم روي عنه هذا التكرار : ) - يوشك بنو قنطورا بن كنكر يخرجون فيسوقون أهل خراسان سوقا عنيفا حتى يوردوا خيولهم نهر الأبّلة ( البصرة ) « 2 » . ( وفي الكلام تصحيف ، إذ لعلّه قال : ثم يدخل بنو قنطورا من كنكر ، أي من بين همدان وكرمان شاه على الطريق العامة المعروفة ، فهناك مكان يدعى كينكور ويسمّى قصر اللصوص . . وقد ورد عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قول فيه دلالة ثانية على أنهم من الشرق : ) - ليسوقنّ بنو قنطورا المسلمين ، ولتربطنّ خيولهم بنخل خوخا قرب مسجد الكوفة ، وليشربنّ من فرض الفرات ( أي من مشارعه ) وليسوقنّ أهل العراق ، قادمين من خراسان وسجستان سوقا عنيدا ، فهم شرار سلبت الرحمة من قلوبهم ، فيقتلون ويأسرون بين الحيرة والكوفة « 3 » . ( وقد تصل نارهم وآثارهم إلى الشام ومدنها ، فإلى لبنان ففلسطين فسائر شواطئ البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر ! . إذ خوّف صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من هذا المدّ فقال : ) - تأتي فتنة تدعى الحالقة ، تحلق الدّين ، يهلك فيها صريح العرب ، وصالح الموالي ، وأصحاب الكفر ، والفقهاء ، وتنجلي عن أقل من القليل « 4 » ! . ( والظاهر

--> ( 1 ) الملاحم والفتن ص 74 . ( 2 ) الملاحم والفتن ص 72 . ( 3 ) انظر الملاحم والفتن ص 69 وص 73 وص 103 وص 46 شيء منه ، وغيره من المصادر التي عرضت لحروب أهل الصين في آخر الزمان . ( 4 ) الملاحم والفتن ص 29 وغيره .